الوحدة 1 — ما نبحث عنه حين لا توجد أوسمة
قامت الدورة السابقة كلّها على عمودٍ نتنبّأ به. انزع ذلك العمود: لم يبقَ للنموذج إجابةٌ صحيحة يقارن بها، ولا خطأٌ يُصغّره بالمعنى المعتاد. فماذا بقي ليُتعلَّم؟ الكثير — لكنّ الهدف يتغيّر في طبيعته، ومعه طريقة الحكم على النتيجة. تُرسي هذه الوحدة هذا الانتقال، فهو ما يجعل بقيّة الدورة متّسقة.
ينتقل الهدف: من التنبّؤ إلى البنية
في التعلّم المُوجَّه كان السؤال «ما قيمة ؟». وفي غير المُوجَّه يصير: «كيف تنتظم هذه البيانات؟» لم نعد نسعى إلى استنساخ إجابةٍ معروفة، بل إلى إبراز بنيةٍ خفيّة: مجموعات طبيعية، محاور تغيّر مُهيمنة، نقاطٌ لا تُشبِه شيئاً آخر.
والنتيجة فورية ومُحيّرة في البداية: لم تبقَ درجةٌ واحدة تحسم الأمر. فتقسيمان مختلفان للعملاء أنفسهم قد يكونان صحيحين كلاهما — أحدهما بسلوك الشراء والآخر بالقِدَم. لا يعطي التعلّم غير المُوجَّه الـجواب؛ بل يعطي قراءاتٍ ممكنة، وعليك أن تُرجّح بينها بحسب الاستعمال.
لماذا هذه هي الحالة الأكثر شيوعاً عملياً
الوسم مُكلِف. فتوسيم عشرات آلاف الصور، أو تكليف خبراء بتصنيف تذاكر الدعم، يستهلك وقتاً ومالاً، وكثيرٌ من المشاريع يبدأ بلا شيءٍ من ذلك. أمّا البيانات الخامّ فهي وافرة. لذا يكون التعلّم غير المُوجَّه غالباً المدخل ال وحيد الممكن — وكثيراً ما يكون المرحلة الأولى من مشروعٍ مُوجَّه: نستكشف، نفهم، نُجمّع، ثمّ نقرّر ما نوسمه أوّلاً.
عائلات المهامّ الثلاث
بُنيت هذه الدورة حول ثلاثة أسئلة متمايزة، ومعرفةُ أيّها تطرح هي ردّ الفعل الأوّل:
| السؤال | المهمّة | الوحدات |
|---|---|---|
| «هل توجد مجموعات؟» | التجميع | 2 إلى 5، و9 |
| «هل أستطيع وصف هذه البيانات بمتغيّرات أقلّ؟» | تقليص الأبعاد | 6، 7 |
| «أيّ النقاط شاذّة؟» | كشف الشواذّ | 8 |
يجمع التجميع الملاحظات المتشابهة: تقسيم قاعدة عملاء، تجميع مستندات بحسب الموضوع. ويصف تقليص الأبعاد البيانات بمحاور أقلّ مع حفظ الجوهر: الضغط، التصوير، إزالة الضجيج. ويعزل كشف الشواذّ الملاحظات الشاذّة: الاحتيال، العطل، عيب التصنيع.