الوحدة 2 — التصفية التعاونيّة القائمة على المستخدم وعلى العنصر
الوحدة السابقة أثبتت أنّ المسألة ترتيب لقائمة على مصفوفة نادرة. الآن نُنتج أوّل توصية عمليّة بمبدأ بسيط: مَن يشبهك يُحبّ ما ستحبّ. هذا هو جوهر التصفية التعاونيّة القائمة على الذاكرة، وهي طريقة تسبق كلّ نموذج، ولا تزال تُستعمَل خطًّا مرجعيًّا لكلّ نظام إنتاج جادّ.
فرضيّة الجوار: المستخدم أم العنصر؟
يوجد شكلان متكافئان في المبدأ ومختلفان في السلوك.
الجوار على المستخدم يقول: لأوصي المتعلّم أحمد بدورة، أبحث عن المتعلّمين الأكثر شبهًا به في تقييماتهم السابقة، ثمّ أرجّح تقييماتهم على الدورات الجديدة. يقوم على الحدس أنّ لكلّ شخص «توأمًا في الذوق».
الجوار على العنصر يقلب الاتّجاه: لأوصي بدورة، أبحث عن الدورات الشبيهة بما أعجب أحمد سابقًا. الفرق ليس شكليًّا؛ في منصّتنا، لدينا خمسمئة دورة و50000 متعلّم، فحساب تشابه المتعلّمين يعالج 50000×50000 زوجًا، بينما تشابه الدورات يعالج 500×500 = 250000 زوجًا فقط. ولأنّ ذوق الدورات أكثر استقرارًا من مزاج المتعلّم الفرديّ، فإنّ Amazon أعلنت في عام 2003 أنّها انتقلت إلى جوار العنصر لهذَين السببَين بالذات، وأصبح هذا التصميم المعياريّ.
قاعدة عمليّة: إذا كان عدد العناصر أقلّ من عدد المستخدمين بكثير، فاعتماد جوار العنصر أفضل من ناحية الحساب والاستقرار.
قياس التشابه
يوجد ثلاثة مقاييس شائعة، ولكلّ منها فخّ.
تشابه الكوسينوس بين متجهَي تقييم و:
يعمل جيّدًا حين تكون الإشارة ثنائيّة (سُجّل / لم يُسجّل). لكنّه على النقاط 1–5 يقع في فخّ: مستخدم يُقيّم كلّ شيء بأربع نجوم يبدو شبيهًا بمستخدم يُقيّم كلّ شيء بنجمتَين. الاثنان في نفس الاتّجاه من نقطة الأصل.
معامل بيرسون يُصلح هذا بطرح متوسّط تقييم كلّ مستخدم: